محمد بن علي الصبان الشافعي

394

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

النطق بالواو بعد الكسرة لقلة عمل اللسان انضم إلى ذلك تحصين الواو ببعدها عن الطرف بسبب هاء التأنيث فوجب تصحيحها بخلاف فعل . ثم أشار إلى موضع رابع تقلب فيه الواو ياء بقوله : ( والواو لاما بعد فتح يا انقلب كالمعطيان يرضيان ) أي إذا وقعت الواو طرفا رابعة فصاعدا بعد فتح قلبت ياء وجوبا ؛ لأن ما هي فيه حينئذ لا يعدم نظيرا يستحق الإعلال فيحمل هو عليه ، وذلك نحو : أعطيت أصله أعطوت لأنه من عطا يعطو بمعنى أخذ ، فلما دخلت همزة النقل صارت الواو رابعة فقلبت ياء حملا للماضى على مضارعه ، وقد أفهم بالتمثيل أن هذا الحكم ثابت لها سواء كانت في اسم كقولك المعطيان وأصله المعطوان فقلبت الواو ياء حملا لاسم المفعول على اسم الفاعل ، أم في فعل كقولك يرضيان أصله يرضوان لأنه من الرضوان فقلبت الواو ياء حملا لبناء المفعول على بناء الفاعل ، وأما يرضيان المبنى للفاعل من الثلاثي المجرد فلقولك في ماضيه رضى . تنبيهان : الأول : يستصحب هذا الإعلال مع هاء التأنيث نحو المعطاة ، ومع تاء التفاعل نحو تغازينا وتداعينا مع أن المضارع لا كسر قبل آخره . قال سيبويه : سألت الخليل عن ذلك فأجاب بأن